عيون مغلقة وطقوس شيطانية.. الفيلم الذي أعادته وثائق إبستين للحياة

عيون مغلقة وطقوس شيطانية.. الفيلم الذي أعادته وثائق إبستين للحياة
بواسطة : admin
2026-02-04
1 دقيقة قراءة


فور عودة اسم جيفري إبستين إلى الظهور في عناوين الأخبار وملفات المحاكم الأسبوع الماضي، قفز فيلم "عيون مغلقة على اتساعها" (Eyes Wide Shut) عام 1999، للمخرج ستانلي كوبريك، ليصبح رائجا على مواقع التواصل الاجتماعي.

وبدأ المستخدمون تداول مقاطع فيديو وصور ثابتة من الفيلم في مقارنات، أشار بعضهم إلى أوجه التشابه بين مشاهد بعينها وبين الصور الواقعية التي ظهرت في قضية إبستين، مثل العقارات الخاصة، والتجمعات المحدودة، والشخصيات النافذة، وأجواء السرية التي تحيط بالثراء والنفوذ.

بدا الربط بديهيا، إذ يدور كل من الفيلم والقضية حول مخاوف حصانة النخبة، والسلطة، ومخاوف من عمل البعض خارج نطاق المساءلة العامة. لكن سرعان ما تجاوز الخطاب الإلكتروني مجرد الاستعارة.

بدأت المنشورات والتعليقات برسم تفاصيل محددة، كالهندسة المعمارية، وقواعد الزي، لتؤكد وجود تشابه. وتحول الجدل الدائر من فكرة توثيق الفيلم للواقع إلى الشبه الذي يجمع الواقع بالفيلم.

ومع انتشار الشهادات وسجلات الرحلات الجوية والصور، ظهرت اللغة البصرية لقضية إبستين بما فيها من قصور بمداخل مراقبة، ومشاركين مجهولين، وشهود صامتين في مشاهد "عيون مغلقة على اتساعها". وبدت طقوس السرية في أحداث القضية إجراء روتينيا، فتجلى التداخل المخيف، وكرس فضاء سرديا يضفي خلاله كل من الفيلم والقضية مصداقية على الآخر.

قد لا ينبع هذا الظهور المتجدد من أي كشف واقعي يربط فيلم كوبريك بجرائم إبستين، لكنه يعكس طريقة استيعاب الثقافة الشعبية للفضائح الواقعية، خاصة عندما تبدو المعلومات الرسمية غير مقنعة أو غير كاملة. ولا تدل عودة الفيلم إلى الصدارة على أدلة خفية بقدر ما تدل على شعور عاد لدى الجمهور بانعدام الثقة في سردية السلطة.