البارزاني: إقصاء الديمقراطي الكردستاني وهم.. والسلاح خارج الدولة قد يقود العراق إلى المجهول
في حوارٍ نادر وصريح، استضافت قناة الشرقية زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني، الذي تناول خلال اللقاء، الذي أجراه الإعلامي هشام علي، جملة من أبرز الملفات السياسية العراقية والتحديات الإقليمية والدولية، متحدثاً عن رؤيته لمستقبل العلاقة بين بغداد وأربيل.
وأكد البارزاني تمسكه بمبادئ الشراكة والتوازن والتوافق، مشدداً على ضرورة بناء عراق يضمن المساواة في الحقوق والواجبات لجميع مكوناته. وانتقد طريقة تشكيل الحكومات العراقية، قائلاً إن الاتفاقات السياسية والدستور غالباً ما يتم تجاوزهما بعد تشكيل الحكومة، ليصبح القرار مرتبطاً بالمزاج السياسي والشخصي.
وتطرق البارزاني إلى الخلافات التي رافقت تشكيل الحكومة الحالية، معتبراً أن الحزب الديمقراطي الكردستاني تعرض لما وصفه بـ”مؤامرة قذرة” من بعض الأطراف السياسية، كاشفاً عن اتفاق جرى بين رئيس إقليم كردستان نيجيرفان البارزاني والأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري، وقال إن الاتفاق لم ينفذ حتى الآن.
وتساءل البارزاني عن جدوى استمرار مشاركة الكرد في حكومة، إذا لم تكن حقوقهم وكرامتهم مصانة، كما تحدث عن محاولات عزل الحزب الديمقراطي الكردستاني، مؤكداً أن من يعتقد بإمكانية إقصاء الحزب “واهم”، مضيفاً أن القوى السياسية تتغير بينما يبقى الحزب الديمقراطي موجوداً.
وفي ما يتعلق بإدارة الدولة، رأى البارزاني أن غياب التيار الصدري والحزب الديمقراطي الكردستاني عن المشهد السياسي يجعل الحكم في العراق “ناقصاً ومشلولاً”، وحمّل الإطار التنسيقي مسؤولية ما وصفه بنقض الاتفاقات والعهود السياسية.
وبشأن حصر السلاح بيد الدولة، استبعد البارزاني إمكانية تحقيق ذلك بسهولة، سواء في 30 أيلول أو في مرحلة لاحقة، مشيراً إلى وجود جهات مستفيدة من السلاح خارج مؤسسات الدولة، وبالتالي لا ترى مصلحة في التخلي عنه.
وحذر من أن استمرار السلاح خارج سيطرة الدولة قد يدفع العراق نحو أزمات جديدة ويفتح الباب أمام نتائج غير محسوبة، مؤكداً أن جميع الأطراف موجودة في “سفينة واحدة” وقد تتأثر بالنتائج ذاتها.
كما جدد البارزاني تحذيره من تكرار سيناريو تنظيم داعش بعد انسحاب قوات التحالف الدولي من العراق، داعياً إلى إبقاء ملف الانسحاب بعيداً عن المزايدات السياسية.
وكشف خلال الحوار عن تفاصيل مرتبطة بقرار إنهاء الوجود الأميركي في العراق عام 2011، مشيراً إلى أن قادة الكتل السياسية اتخذوا آنذاك موقفاً بإنهاء الوجود الأميركي، قبل أن يعودوا بعد أحداث عام 2014 ويطلبوا من الولايات المتحدة ودول أخرى المساعدة في مواجهة تنظيم داعش