تصريحات ترامب تعيد تشكيل تحركات الأسواق العالمية خلال 2026
تحولت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال عام 2026 إلى عامل مؤثر في تقلبات الأسواق العالمية، من النفط والدولار إلى السندات والأسهم والتجارة الدولية، وسط جدل متزايد بشأن سياساته الداعمة للعملات الرقمية والمصالح المالية لعائلته في هذا القطاع.
النفط بين التصعيد والتهدئة
أثارت تصريحات ترامب بشأن انتهاء التفاهمات المرتبطة بوقف إطلاق النار مع إيران في يوليو مخاوف من تصعيد عسكري جديد، ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع بأكثر من 5%، مع تراجع الأسهم والسندات. وفي أكتوبر، ساهم حديثه عن إجراء مناقشات مثمرة مع طهران وتأجيل أي هجوم في تهدئة المخاوف، رغم استمرار أسعار برنت فوق 100 دولار للبرميل.
الدولار والفائدة تحت الضغط
في يناير، وصف ترامب قيمة الدولار بأنها «رائعة» رغم تراجعه، في تصريحات تزامنت مع هبوط مؤشر العملة الأمريكية إلى أدنى مستوياته منذ فبراير 2022. كما طالب في سبتمبر بخفض أسعار الفائدة إلى 1% أو أقل، في وقت اتجه فيه الاحتياطي الفيدرالي إلى تشديد السياسة النقدية لمواجهة التضخم. وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات في أكتوبر إلى مستويات غير مسبوقة منذ نحو 24 عاماً ونصف العام.
الرسوم الجمركية تربك التجارة
أعلن ترامب في يوليو فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على مجموعة من السلع الكندية، في خطوة زادت التوترات التجارية. وجاء ذلك بعد إبطال المحكمة العليا الأمريكية في فبراير الرسوم العالمية المفروضة بموجب قانون الطوارئ الاقتصادية، ما أدى إلى عمليات استرداد تجاوزت 71 مليار دولار خلال مايو ويونيو، وسط استمرار المخاوف بشأن العجز المالي والدين الأمريكي.
العملات الرقمية ومخاوف تضارب المصالح
رغم دعم ترامب لصناعة العملات الرقمية، واجه مشروع قانون تنظيم القطاع Clarity Act انتكاسة في مجلس الشيوخ خلال أكتوبر. وكانت رويترز قد أفادت في يونيو بأن مشروعات عائلة ترامب المرتبطة بالعملات الرقمية حققت أرباحاً لا تقل عن 2.3 مليار دولار منذ عودته إلى البيت الأبيض، في حين تكبد مستثمرون خارجيون خسائر صافية مماثلة تقريباً حتى نهاية أبريل، وفق التحقيق.
الأسواق تراقب رسائل البيت الأبيض
تعكس هذه التطورات قدرة تصريحات ترامب على تحريك الأسواق سريعاً وإعادة تسعير المخاطر، خصوصاً في ملفات الحرب والسياسة التجارية وأسعار الفائدة. ومع ذلك، تبقى تحركات الأسواق مرتبطة أيضاً بالتضخم والنمو والسياسة النقدية وحجم المعروض من السلع، ما يجعل تصريحات الرئيس عاملاً مؤثراً ضمن مجموعة أوسع من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية.