فنون

الموصل بعد الدمار: كتاب ينبش "حرب العلماء السرية" ضد داعش

الموصل بعد الدمار: كتاب ينبش "حرب العلماء السرية" ضد داعش

سلط تقرير لصحيفة "ذي ناشيونال" الصادرة باللغة الإنجليزية الضوء على كتاب "عين الموصل: حرب العلماء السرية ضد داعش"، الذي يوثق التجربة الاستثنائية للمؤرخ العراقي عمر محمد، دور حاسماً في توثيق الانتهاكات اليومية تحت سيطرة تنظيم داعش وإنقاذ حياة مئات المدنيين.

وكان عمر محمد قد أطلق حسابه الشهير "عين الموصل" تحت اسم مستعار لتدوين تفاصيل الحياة اليومية واحتلال التنظيم للمدينة. وعقب فراره إلى باريس عام 2016، واصل متابعة التطورات عبر صور الأقمار الصناعية والتواصل مع السكان المحاصرين، حيث بادر إلى توفير إحداثيات دقيقة للقيادة المركزية الأمريكية وقوات الأمن العراقية لتوجيه فرق الإنقاذ عبر الأزقة والدروب الضيقة، مما أسهم في إجلاء العديد من العائلات، وكان من بينهم صديقه عالم الآثار "نديم" الذي أُنقذ وعائلته دون أن يعلم أن صديقه المقرب هو من رتب عملية إجلائهم.

ويحوي الكتاب الجديد رسالة موجهة من البابا فرنسيس، ومقدمة كتبها القائد السابق للقوات الأمريكية في العراق، الجنرال ديفيد بترايوس.

وفي رؤيته لمستقبل المدينة، يعرب عمر محمد عن مخاوفه من أن عمليات إعادة الإعمار المادي لن تكون كافية لترميم النسيج الاجتماعي للموصل، والذي تعرض للتآكل بفعل عقود من الطائفية والصراع والحملة العسكرية لعامي 2016 و2017. وشبّه المعاناة الحديثة للموصل بسقوط مدينة نينوى الآشورية عام 612 قبل الميلاد، مشيراً إلى أن المدينة التي تتشكل اليوم هي مدينة جديدة بتركيبة سكانية ونظام معيشي ومفاهيم جديدة لم تعهدها من قبل.